مركز الثقافة والمعارف القرآنية
132
علوم القرآن عند المفسرين
في وجهه ، قال : فضرب صدره وقال : « ابعد شيطانا » - قالها ثلاثا - ثم قال : « يا عمر ، إن القرآن كله صواب ، ما لم تجعل رحمة عذابا أو عذابا رحمة » . 11 - حدثنا عبيد اللّه بن محمد الفريابي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن ميمون ، قال : حدثنا عبيد اللّه « 1 » - يعني ابن عمر - عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : سمع عمر بن الخطاب رجلا يقرأ القرآن ، فسمع آية على غير ما سمع من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأتى به عمر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إن هذا قرأ آية كذا وكذا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف ، كلها شاف كاف » . 12 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني هشام بن سعد ، عن علي بن أبي علي ، عن زبيد ، عن علقمة النخعي ، قال : لما خرج عبد اللّه بن مسعود من الكوفة اجتمع إليه أصحابه فودعهم ، ثم قال : لا تنازعوا في القرآن ، فإنه لا يختلف ولا يتلاشى ، ولا يتغير لكثرة الرد . وإن شريعة الإسلام وحدوده وفرائضه فيه واحدة ، ولو كان شيء من الحرفين ينهى عن شيء يأمر به الآخر ، كان ذلك الاختلاف . ولكنه جامع ذلك كله ، لا تختلف فيه الحدود ولا الفرائض ، ولا شيء من شرائع الإسلام . ولقد رأيتنا نتنازع فيه عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، في أمرنا فنقرأ عليه ، فيخبرنا أن كلنا محسن . ولو أعلم أحدا أعلم بما أنزل اللّه على رسوله مني لطلبته ، حتى أزداد علمه إلى علمي . ولقد قرأت من لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبعين سورة ، وقد كنت علمت أنه يعرض عليه القرآن في كل رمضان ، حتى كان عام قبض ، فعرض عليه مرتين ، فكان إذا فرغ أقرأ عليه فيخبرني أني محسن . فمن قرأ على قراءتي فلا يدعنها رغبة منها ، ومن قرأ على شيء من هذه الحروف فلا يدعنه رغبة منه ، فإنه من جحد بآية جحد به كله . 13 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أنبأنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس - وحدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا رشدين بن سعد ، عن عقيل بن خالد - جميعا عن ابن شهاب ، قال : حدثني عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة أن ابن عباس حدثه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
--> ( 1 ) هو عبيد اللّه بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وليس هو ابن عمر بن الخطاب . ( حاشية طبعة دار المعارف ج 1 ص 27 ) .